ابن الجوزي

42

لقط المنافع في علم الطب

ومن اللافت على هذه النسخة أنها لا تذكر أسانيد الأحاديث والآثار ، ولكنها تكتفي بذكر عبارة : « وروى الشيخ بإسناده » أو « وقال الشيخ بإسناده » . وتكتفي بذكر الراوي . ومن ذلك ما رأيناه من بداية الجزء الثاني فقد استبدل الناسخ عبارة : « صلّى اللّه عليه وسلم » إلى هذا الاختصار لهذه العبارة المعروف ب : « صلعم » كذا ، وهذا فيه إشارة أن هذه النسخة تعاقب عليها غير ناسخ . ومما تميزت به هذه النسخة أنه ثبت عليها عنوان الكتاب في غير موضع « لقط المنافع في علم الطب » « 1 » على صفحة العنوان ونهاية الجزء الأول ، ونهاية الكتاب . وتعتبر هذه النسخة أقدم النسخ التي وقفت عليها ، وأنها تامة فمن أجل هذا وما ذكرته آنفا اتخذتها أصلا . الثانية : نسخة مكتبة حاجي بشير أغا بإسطنبول برقم 516 وتقع في 111 ورقة من القطع الصغير ، وكتبت بخط دقيق مقروء واضح ، وفي كل صفحة 26 كلمة في المتوسط ، وفي كل سطر 11 كلمة في المتوسط . وتميزت هذه النسخة بخط واضح قريب العهد بوقتنا ، وكذلك بتمامها ، وعليها وقفية نصها : « قد وقف هذه النسخة السلطان الأعظم والخاقان المعظم مالك البرين والبحرين خادم الحرمين الشريفين السلطان بن السلطان بن السلطان الغازي محمود خان وقفا صحيحا شرعيّا حرره الفقير أحمد شيخ‌زاده المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين غفر لهما » . وعليها أختام بتمليكات أخرى كما في نماذج المخطوطات ، وجاءت ألفاظ تحمل الأحاديث والآثار بلفظ : « أنبأنا » بدل : « حدثنا » أو « أخبرنا » ، وكثيرا ما تنتهي الأبواب في هذه النسخة بكلمة : « انته » .

--> ( 1 ) وهي التسمية التي اخترناها ونص عليها المؤلف في غير موضع .